البهوتي
297
كشاف القناع
أدراعه وأعتاده في سبيل الله ( 1 ) متفق عليه . وفي لفظ البخاري : وأعتده قال الخطابي : الأعتاد ما يعده الرجل من مركوب وسلاح وآلة الجهاد . وما عدا ذلك فمقيس عليه ، لان فيه نفعا مباحا مقصودا فجاز وقفه كوقف السلاح ، ( ويصح وقف المشاع ) كنصف أو سهم من عين يصح وقفها ( 2 ) لحديث ابن عمر : أن عمر قال : المائة سهم التي بخيبر لم أصب مالا قط أعجب إلي منها ، فأردت أن أتصدق بها فقال النبي ( ص ) : حبس أصلها وسبل ثمرتها ( 3 ) رواه النسائي وابن ماجة . ويعتبر أن يقول : كذا سهما من كذا سهما قاله أحمد ، ( فلو وقفه ) أي المشاع ( مسجدا ثبت فيه حكم المسجد في الحال ) عند التلفظ بالوقف ( فيمنع منه الجنب ) والسكران ومن عليه نجاسة تتعدى ، ( ثم القسمة متعينة هنا ) أي فما إذا وقف المشاع مسجدا ( لتعينها طريقا للانتفاع بالموقوف ) قال في الفروع : توجيها وكذا ذكره ابن الصلاح ( ويصح وقف الحلي للبس ، والعارية ) لما روى نافع : أن حفصة ابتاعت حليا بعشرين ألفا حبسته على نساء آل الخطاب ، فكانت لا تخرج زكاته رواه الخلال ، ( ولو أطلق ) واقف الحلي ( وقفه ) فلم يعينه للبس ، أو عارية ( لم يصح ) وقفه ، لأنه لا ينتفع به في غير ذلك إلا باستهلاكه ( ولا يصح الوقف في الذمة ، كقوله : وقفت عبدا أو دارا . ولا ) وقف ( مبهم غير معين كأحد هذين ) العبدين لأن الوقف نقل ملك على وجه الصدقة فلم يصح في غير معين كالهبة ، فإن كان المعين مجهولا مثل أن يقف دارا لم يرها ( 4 ) قال أبو العباس : منع هذا بعيد ، وكذلك هبته ، ( ولا ) يصح أيضا ( وقف أم ولد ) لأنه لا يصح بيعها . ولا يصح أيضا الوقف عليها ، ويأتي ، ( فإن وقف على غيرها ) كعلى زيد ( على أن ينفق عليها ) أي على أم ولده ( منه مدة حياته ، أو ) وقف على زيد مثلا على أن يكون ( الريع لها ) أي لام ولده ( مدة حياته صح ) الوقف لأن استثناء المنفعة لام ولده كاستثنائها لنفسه ( ولا ) يصح أيضا ( وقف كلب ، وحمل منفرد ، ومرهون ، وخنزير ، وسباع البهائم التي لا تصلح للصيد ، وكذا جوارح الطير )